المبحث الرابع عشر
الفقير في الفيء
قال اللّه تبارك وتعالى: {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يبتغون فضلًا من اللّه ورضوانًا وينصرون اللّه ورسوله أولئك هم الصادقون} الحشر:8.
هذه الآية جاءت في سياق قوله تعالى: {وما أفاء اللّه على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن اللّه يسلط رسله على من يشاء والله على كل شيء قدير. ما أفاء اللّه على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم، وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا اللّه إن اللّه شديد العقاب. لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يبتغون فضلًا من اللّه ورضوانًا وينصرون اللّه ورسوله أولئك هم الصادقون. والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم و لايجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون. والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولاتجعل في قلوبنا غلًا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم} الحشر:6 ـ 10.