فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 379

المبحث التاسع

هل يملك المسكين ما لا يغنيه؟

قال الله تبارك وتعالى: {أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فأردت أن أعيبها وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا} الكهف:79.

احتج بهذه الآية من قال: المسكين أحسن حالًا من الفقير؛ إذ أخبر سبحانه وتعالى أن للمساكين سفينة من سفن البحر، وربما ساوت جملة من المال، فوصف سبحانه بالمسكنة من له سفينة تساوي مالًا [1] .

ونوقش هذا الاستدلال بالأمور التالية:

أوّلًا: بأنه يحتمل أن تكون السفينة مستأجرة لهم، كما يقال: هذه دار فلان، إذا كان ساكنها، وإن كانت لغيره، وقد قال تعالى في وصف أهل النار: {ولهم مقامع من حديد} الحج:21، فأضاف المقامع إليهم. وقال تعالى: {ولاتؤتوا السفهاء أموالكم} النساء:5، وفي الحديث عن ابن عمر رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ

(1) انظر: زاد المسير (3/ 457) نقلًا عن ابن الأنباري، تفسير الرازي (21/ 160) ، تفسير القرطبي (8/ 169) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت