فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 379

المبحث الثامن عشر

فقر القلب

عن أبي ذر رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا أبا ذر، أترى كثرة المال هو الغنى؟ قلت: نعم يارسول الله. قال: فترى قلة المال هو الفقر؟ قلت: نعم يارسول الله. قال: إنما الغنى غنى القلب والفقر فقر القلب" [1] .

وفقر القلب: خلوه من دوام الافتقار إلى الله في كل حال، وبعده عن مشاهدة فاقته التامة إلى الله تعالى من كل وجه [2] .

و [إنما يحصل غنى النفس بغنى القلب؛ بأن يفتقر إلى ربه في جميع أموره، فيتحقق أنه المعطي المانع فيرضى بقضائه ويشكره على نعمائه، ويفزع إليه في كشف ضرائه، فينشأ عن افتقار القلب لربه

(1) حديث صحيح.

أخرجه ابن حبان في صحيحه (الإحسان 2/ 461، حديث رقم 685) ، في قصة، هذا بعضها، وأخرجه الحاكم في المستدرك (4/ 327) وقال:"هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه بهذه السياقة، إنما أخرجاه من طريق الأعمش عن زيد بن وهب عن أبي ذر مختصرًا"اهـ، وأخرجه الطبراني في الكبير (2/ 154، تحت رقم 1643) ، وقال في مجمع الزوائد (10/ 237) :"رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه"اهـ.

والحديث صححه محقق الإحسان على شرط مسلم، وصححه مجدي فتحي السيد في تحقيقه لكتاب"قمع الحرص بالزهد والقناعة"للقرطبي ص 121.

(2) انظر مدراج السالكين (2/ 440) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت