المبحث الخامس عشر
العاقلة الفقراء
عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: أَنَّ غُلَامًا لِأُنَاسٍ فُقَرَاءَ قَطَعَ أُذُنَ غُلَامٍ لِأُنَاسٍ أَغْنِيَاءَ فَأَتَى أَهْلُهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا أُنَاسٌ فُقَرَاءُ فَلَمْ يَجْعَلْ عَلَيْهِ شَيْئًا [1] .
(فأتى أهله) : أي أهل الغلام القاطع.
(النبي صلى الله عليه وسلم) : بالنصب.
(فلم يجعل عليه) : وفي بعض النسخ عليهم.
قال الخطابي:"معنى هذا إن الغلام الجاني كان حرًا وكانت, جنايته خطأ وكانت عاقلته فقراء وإنما تواسي العاقلة عن وجد وسعة ولا شيء على الفقير منهم."
ويشبه أن الغلام المجني عليه أيضا كان حرا لأنه لو كان عبدا لم يكن لاعتذار أهله بالفقر معنى لأن العاقلة لا تحمل عبدا كما لا تحمل عمدا ولا اعترافا. وذلك في قول أكثر أهل العلم.
(1) أخرجه أبوداود في كتاب الديات، باب في جناية العبد يكون للفقراء، حديث رقم (4590) ، واللفظ له، والنسائي في كتاب القسامة، باب سقوط القود بين المماليك فيما دون النفس، حديث رقم (4751) ، والدارمي في كتاب الديات باب القصاص بين العبيد حديث رقم (2368) .