المبحث السابع عشر
الفقير المختال
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"أَرْبَعَةٌ يَبْغُضُهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: الْبَيَّاعُ الْحَلَّافُ وَالْفَقِيرُ الْمُخْتَالُ وَالشَّيْخُ الزَّانِي وَالْإِمَامُ الْجَائِرُ" [1] .
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ شَيْخٌ زَانٍ وَمَلِكٌ كَذَّابٌ وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ" [2] .
قوله:"عائل مستكبر": عائل: لفظ بمعنى الفقير، ويدل عليه أنه ورد في القرآن مقابلًا بالغنى [3] ، قال الله تبارك وتعالى: ووجدك
(1) حديث صحيح.
أخرجه النسائي في كتاب الزكاة، باب الفقير المختال.
والحديث صححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة حديث رقم (363) .
قلت: وفي الباب عن أبي ذر رضي الله عنه، انظر الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (8/ 137 حديث رقم 3349) .
(2) حديث صحيح.
أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب بيان غلظ تحريم إسبال الإزار، والمن بالعطية، وتنفيق السلعة بالحلف، وبيان الثلاثة الذين لا يكلمهم الله يوم القيامة، و لاينظر إليهم، و لايزكيهم ولهم عذاب اليم، حديث رقم (107) .
(3) قد أشار إلى هذا المعنى ابن القيم في مدارج السالكين (2/ 440) ، وابن حجر في فتح الباري (11/ 273) .