المبحث السادس عشر
زكاة الفطر طُعْمة للمساكين
قال الله تبارك وتعالى: {إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم} التوبة:61.
عموم هذه الآية الكريمة يشمل صدقة الفطر (زكاة الفطر) فكان مصرفها مصرف سائر الزكوات.
وهذا مذهب أبي حنيفة [1] ومالك [2] والشافعي [3] وأحمد [4] وابن حزم [5] من الظاهرية، رحم الله الجميع.
وعورض الاستدلال بعموم الآية السابقة بما يلي:
عورض بما جاء عن ابن عباس رضي الله عنه قال: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرّفث، وطعمة للمساكين، من أدّاها قبل الصلاة فهي
(1) حاشية ابن عابدين (2/ 79) .
(2) القوانين الفقهية ص 76، الفواكه الدواني (1/ 403) ، بلغة السالك (1/ 239) .
(3) المهذب (1/ 235) .
(4) المغني (3/ 78) ، الإنصاف (3/ 186) .
(5) المحلى (6/ 143) .