المبحث الحادي عشر
الأضحية يطعم منها القانع والمعتر.
قال الله تبارك وتعالى: {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ} الحج: 36 ـ 37.
في تفسير الآية الوقفات التالية:
الأولى: قَالَ مُجَاهِدٌ:"سُمِّيَتِ الْبُدْنَ لِبُدْنِهَا. وَالْقَانِعُ: السَّائِلُ. وَالْمُعْتَرُّ: الَّذِي يَعْتَرُّ بِالْبُدْنِ مِنْ غَنِيٍّ أَوْ فَقِيرٍ. وَشَعَائِرُ: اسْتِعْظَامُ الْبُدْنِ وَاسْتِحْسَانُهَا. وَالْعَتِيقُ: عِتْقُهُ مِنَ الْجَبَابِرَةِ. وَيُقَالُ: وَجَبَتْ: سَقَطَتْ إِلَى الْأَرْضِ، وَمِنْهُ وَجَبَتِ الشَّمْسُ"اهـ [1] .
قال مالك رحمه اللّه:"وسمعت أن ... المعتر: هو الزائر. ..."
(1) علّقه البخاري في الجامع الصحيح، في كتاب الحج، بَاب رُكُوبِ الْبُدْنِ لِقَوْلِهِ: {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ ... } ، وساق الآية إلى قوله: {وبشر المحسنين} ، ثم علق قول مجاهد هذا.