فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 379

المبحث الثالث

النفقة والإحسان أولى ما يكون

للوالدين والأقربين واليتامى والمساكين

قال اللّه تبارك وتعالى: {يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل وما تفعلوا من خير فإن اللّه به عليم} البقرة:215.

وقال تبارك وتعالى: {واعبدوا اللّه ولاتشركوا به شيئًا وبالوالدين احسانً وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم إن اللّه لا يحب من كان مختالًا فخورًا} النساء:36.

والآية الأولى دالة على الأمر بالانفاق على هؤلاء، والترغيب فيه، وهي في النفقة التي ليست من حق المال (أعني: الزكاة) ، ولا هي من حق الذات من حيث إنها ذات كالزوجة، بل هذه النفقة التي هي من حق المسلمين بعضهم على بعض لكفاية الحاجة وللتوسعة، وأولى المسلمين بأن يقوم بها أشدهم قرابة بالمعوزين منهم، فمنها واجبة كنفقة الأبوين الفقيرين، والأولاد الصغار الذين لا مال لهم إلى أن يقدروا على التكسب، أو ينتقل حق الانفاق إلى غير الأبوين، وذلك كله بحسب حاجة أمثالهم. وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت