فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 379

المسألة العاشرة

فقراء الحرم

لفقراء الحرم خصوصية عند الشافعية والحنابلة، رحمهم الله.

والمراد بفقراء الحرم من كان فيه من الفقراء المستوطنين، والمقيمين، والواردين من الحاج وغيرهم.

قال ابن قدامة رحمه الله:"مساكين أهل الحرم من كان فيه من أهله أو وارد إليه من الحاج وغيرهم، وهم الذين يجوز دفع الزكاة إليهم"اهـ [1] .

وقال النووي رحمه الله:"مساكين الحرم سواء الغرباء الطارئون والمستوطنين، لكن الصرف إلى المستوطنين أفضل. وله أن يخص أحد الصنفين"اهـ [2] .

وقال ابن تيمية رحمه الله:"تفرق في الحرم للمساكين الذين به من المستوطنيت، والمقيمين، والواردين، وغيرهم، حتى لو جاء رجل من أهل الحل أخذ [3] في الحرم جاز"اهـ [4] .

(1) المغني لابن قدامة (3/ 546) .

(2) المجموع شرح المهذب (7/ 499) .

(3) هذا هو الصواب في قراءة هذه الكلمة عندي، وقرأها محقق شرح العمدة (كتاب الحج) بالحاء المهملة:"أحد"، واستشكل اعرابها، وعلق عليها بقوله:"هكذا في النسختين، ولعل صحة العبارة:"إلى أحد في الحرم"."اهـ. والصواب ما ذكرته لك، لأن مراد ابن تيمية بيان أن كل فقير يكون بالحرم له يجزيء أخذه من لحم الهدي المفرق فيه، ولو جاء رجل من أهل الحل فأخذ، وبالله التوفيق.

(4) شرح عمدة الفقه (كتاب الحج) لابن تيمية (2/ 406) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت