فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 379

حقيقة أو حكمًا، ولكنه قادر على أن يخرج فيطوف على الأبواب، ويسأل، فإنه يفترض عليه ذلك، إذا لم يفعل ذلك حتى هلك كان آثمًا عند أهل الفقه رحمهم الله.

والحجة في ذلك أن السؤال يوصله إلى ما تقوم به نفسه، ويتقوى به على الطاعة، فيكون مستحقًا عليه، كالكسب سواءً، في حق من هو قادر على الكسب، ولأن ما يسد به رمقه حق مستحق له في أموال الناس، فليس في المطالبة بحق مستحق له من معنى الذل شيء، فعليه أن يسأل.

فأمّا إذا كان قادرًا على الكسب فليس ذلك بحق مستحق له، وإنما حقه في كسبه، فعليه أن يكتسب و لايسأل أحدًا من الناس، ولكن له أن يسأل ربه كما فعله موسى عليه الصلاة والسلام فقال: {رب إني لما أنزلت إليّ من خير فقير} القصص:24، وقد أمرنا الله تعالى بذلك فقال تبارك وتعالى: {واسألوا الله من فضله} النساء:32 [1] .

(1) الكسب 190 - 193.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت