فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 379

المبحث الثامن

آت ذا القربى والمسكين وابن السبيل ولا تبذر

قال الله تبارك وتعالى: {وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولاتبذر تبذيرًا إن المبذرين كانوا من إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورًا. وإمّا تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك، ترجوها فقل لهم قولًا ميسورًا. ولاتجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولاتبسطها كل البسط فتقعد ملومًا محسورًا} الإسراء:26 - 29.

في تفسير الآية الوقفات التالية:

الأولى: َقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:" {لَا تُبَذِّرْ} : لَا تُنْفِقْ فِي الْبَاطِلِ. {ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ} : رِزْقٍ."اهـ [1] .

قال أبومحمد عبدالحق رحمه الله:"لا يقال في المعصية {ولاتبذر} ، وإنما يقال: ولاتنفق ولو باقتصاد وقوام. ولله درّ ابن عباس وابن مسعود فإنهما قالا: التبذير الانفاق في غير حق. فهذه عبارة تعم المعصية والسرف في المباح."

وإنما نهت هذه الآية عن استفراغ الوجد فيما يطرأ أوّلا من

(1) علقه البخاري في كتاب التفسير، تفسير سورة بني إسرائيل، بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ} . وانظر فتح الباري (8/ 394) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت