المسألة السادسة
يُعطى أهل الحاجة مطلقًا من الزكوات
والأموال المجهولة ومن ما فضل من الفيء
عن المصالح العامة التي لا بد منها
قال ابن تيمية رحمه الله:"من كان من ذوي الحاجات: كالفقراء والمساكين والغارمين وابن السبيل فهؤلاء يجوز بل يجب أن يعطوا من الفيء مما فضل عن المصالح العامة التي لابد منها عند أكثر العلماء؛ سواء كانوا مشتغلين بالعلم الواجب على الكفاية أو لم يكونوا، وسواء كانوا في زوايا أو ربط أو لم يكونوا، لكن من كان مميزًا بعلم أو دين كان مقدّمًا على غيره."
وأحق هذا الصنف من ذكرهم الله بقوله: {للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربًا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس الحافًا} [البقرة:273] ، فمن كان ما هو مشغول به من العلم والدِّين الذي أحصر به في سبيل الله قد منعه الكسب فهو أولى من غيره.
ويعطى قضاة المسلمين وعلماؤهم منه مايكفيهم، ويدفع منه أرزاق المقاتلة وذراريهم، لاسيما من بني هاشم، الطالبيين