فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 379

والعباسيين وغيرهم، فإن هؤلاء يتعين إعطاؤهم من الخمس والفيء والمصالح، لكون الزكاة محرمة عليهم.

والفقير الشرعي المذكور في الكتاب والسنة الذي يستحق من الزكاة والمصالح ونحوهما ليس هو الفقير الاصطلاحي الذي يتقيد بلبسة معينة وطريقة معينة، بل كل من ليس له كفاية تكفيه وتكفي عياله فهو من الفقراء والمساكين.

وقد تنازع العلماء هل الفقير أشد حاجة أو المسكين؟ أو الفقير من يتعفف والمسكين من يسأل؟ على ثلاثة أقوال لهم.

واتفقوا على أن من لا مال له وهو عاجز عن الكسب فإنه يعطى ما يكفيه سواء كان لبسه لبس الفقير الاصطلاحي، أو لباس الجند والمقاتلة، أو لبس الشهود أو لبس التجار أو الصناع أو الفلاحين، فالصدقة لا يختص بها صنف من هذه الأصناف؛ بل كل من ليس له كفاية تامة من هؤلاء: مثل الصانع الذي لا تقوم صنعته بكفايته، والتاجر الذي لا تقوم تجارته بكفايته، والجندي الذي لا يقوم اقطاعه بكفايته، والفقير الصوفي الذي لا يقوم ما يحصل له بكفايته، وكذلك من كان في رباط أو زاوية وهو عاجز عن كفايته، فكل هؤلاء مستحقون.

ومن كان من هؤلاء كلهم مؤمنًا تقيًا؛ كان لله وليًا، فإن أولياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت