المسألة التاسعة
طلب رفع وصف الفقر فرض بقدر الحاجة
المذهب عند جمهو ر الفقهاء رحمهم الله تعالى من أهل السنة والجماعة أن الكسب بقدر ما لابد منه فريضة [1] .
والحجة في هذا أن مسألة الناس، وقبول الصدقة الأصل فيها أن لا تحل لمن قدر على الكسب لحديث عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ االْخِيَارِ أَنَّ رَجُلَيْنِ حَدَّثَاهُ أَنَّهُمَا أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلَانِهِ مِنَ الصَّدَقَةِ فَقَلَّبَ فِيهِمَا الْبَصَرَ فَرَآهُمَا جَلْدَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ شِئْتُمَا وَلَا حَظَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ وَلَا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ" [2] ."
(1) الكسب ص 96.
(2) حديث صحيح.
أخرجه أحمد في المسند (4/ 224) ، (5/ 362) ، وأبوداود في كتاب الزكاة باب من يعطى من الصدقة، وحد الغنى، حديث رقم (1633) ، والنسائي في كتاب الزكاة، باب مسألة القوي المكتسب، حديث رقم (2598) واللفظ له، كلهم من طريق:"هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ االْخِيَارِ أَنَّ رَجُلَيْنِ حَدَّثَاهُ أَنَّهُمَا أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلَانِهِ ... الحديث."
والحديث صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1/ 307) ، وصحح إسناده محقق الإحسان (8/ 85) ، حيث ذكره شاهدًا.