فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 379

المبحث الرابع

الفقير المتعفف يحسبه الجاهل غنيًا

يقول الله تبارك وتعالى: {للفقراء الذين احصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربًا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف، تعرفهم بسيماهم، لا يسألون الناس الحافًا، وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم} البقرة:273.

في الآية الترغيب في التعفف عن المسألة، والحث على اعطاء هذا النوع من الفقراء من الصدقات.

والمعنى في الآية: الصدقات لهؤلاء المذكورين.

وفيها الحث على بذل الصدقة للفقراء الذين هذا وصفهم، و مفهومه أنه يوجد فقراء ليس هذا وصفهم.

وليس في الآية أن من شرط الفقر التعفف عن المسألة، خلافًا لمن استدل بالآية على ذلك، ويناقش هذا الاستدلال بما يلي:

بأنه جاء في الحديث اطلاق اسم المسكين على الذي يتعفف عن المسألة، فدل على أن هذا الوصف لا يصلح أن يكون شرطًا في الوصف بالفقر، بل هذا يؤكد أن الفقير والمسكين لفظان إن اجتمعا افترقا وإن افترقا اجتمعا.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت