المبحث الرابع عشر
إطعام المسكين عقبة (مجاهدة للنفس)
قال الله تبارك وتعالى: {فلا اقتحم العقبة. وما أدراك ما العقبة. فك رقبة أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيمًا ذا مقربة. أو مسكينًا ذا متربة} البلد:11 ـ 16.
المعنى: لم يقتحم هذا الإنسان الذي ينفق ماله في الشهوات والمعاصي العقبة، ولم يعبر عليها؛ لأنه متبع لهواه.
وهذه العقبة شديدة عليه، ثم فسر هذه العقبة بقوله: {وما إدراك ما العقبة. فك رقبة} أي: فكاكها من الرق، بعتقها أو مساعدتها على أداء كتابتها، ومن باب أولى فكاك الأسير المسلم عند الكفار. {أو إطعام في يوم ذي مسغبة} أي: مجاعة شديدة، بأن يطعم وقت الحاجة أشد الناس حاجة. {يتيمًا ذا مقربة} جامعًا بين كونه يتيمًا وفقيرًا ذا مقربة. {أو مسكينًا ذا متربة} أي: قد لزق بالتراب من الحاجة والضرورة [1] .
فالعقبة هي أعمال البر المذكورة، وهي التالية:
ـ فك رقبة.
(1) تفسير السعدي (7/ 630) .