ـ أو إطعام في يوم ذي مسغبة، يتيمًا ذا مقربة.
ـ أو إطعام في يوم ذي مسغبة، مسكينًا ذا متربة.
قال الواحدي رحمه الله:" {فلا اقتحم العقبة} أي: لم يقتحمها و لا جاوزها."
والاقتحام: الدخول في الأمر الشديد.
وذكر العقبة ها هنا، مثل ضربه اللّه تعالى لمجاهدة النفس والهوى والشيطان في أعمال البر، فجعله كالذي يتكلف صعود العقبة، يقول: لم يحمل على نفسه المشقة بعتق الرقبة والإطعام"اهـ [1] ."
وقيل غير ذلك [2] .
وكون أعمال البر المعنون لها في الآية بـ {فك رقبة أو اطعام في يوم ذي مسغبة يتيمًا ذا مقربة} عقبة فيها مجاهدة للنفس، جاء وصفه بالمكاره في الحديث النبوي، إذ طريق الجنة كله مكاره، تكرهه النفس.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"حُجِبَتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ وَحُجِبَتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ" [3] .
(1) تفسير الواحدي (الوسيط) (4/ 391) .
(2) تفسير البغوي (5/ 489 - 490) .
(3) حديث صحيح.
أخرجه البخاري في كتاب الرقاق، باب حجبت النار بالشهوات، حديث رقم (6487) ، وأخرجه مسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، حديث رقم (2823) ، ولم يذكر لفظه، وذكر أنه مثل لفظ حديث أنس رضي الله عنه الذي ساقه قبله.