فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 379

ـ أو إطعام في يوم ذي مسغبة، يتيمًا ذا مقربة.

ـ أو إطعام في يوم ذي مسغبة، مسكينًا ذا متربة.

قال الواحدي رحمه الله:" {فلا اقتحم العقبة} أي: لم يقتحمها و لا جاوزها."

والاقتحام: الدخول في الأمر الشديد.

وذكر العقبة ها هنا، مثل ضربه اللّه تعالى لمجاهدة النفس والهوى والشيطان في أعمال البر، فجعله كالذي يتكلف صعود العقبة، يقول: لم يحمل على نفسه المشقة بعتق الرقبة والإطعام"اهـ [1] ."

وقيل غير ذلك [2] .

وكون أعمال البر المعنون لها في الآية بـ {فك رقبة أو اطعام في يوم ذي مسغبة يتيمًا ذا مقربة} عقبة فيها مجاهدة للنفس، جاء وصفه بالمكاره في الحديث النبوي، إذ طريق الجنة كله مكاره، تكرهه النفس.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"حُجِبَتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ وَحُجِبَتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ" [3] .

(1) تفسير الواحدي (الوسيط) (4/ 391) .

(2) تفسير البغوي (5/ 489 - 490) .

(3) حديث صحيح.

أخرجه البخاري في كتاب الرقاق، باب حجبت النار بالشهوات، حديث رقم (6487) ، وأخرجه مسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، حديث رقم (2823) ، ولم يذكر لفظه، وذكر أنه مثل لفظ حديث أنس رضي الله عنه الذي ساقه قبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت