المبحث الخامس
إن تخفوا الصدقات وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم
قال الله تبارك وتعالى: {إن تبدوا الصدقات فنعمّا هي، وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم، ويكفر عنكم من سيئاتكم، والله بما تعملون خبير} البقرة:271.
جمهور المفسرين على أن المراد بـ"الصدقات"في هذه الآية: التطوع لا الفرض؛ لأن الفرض اظهاره أفضل من كتمانه، والتطوع كتمانه أفضل ...
وقال قتادة رحمه الله: كل مقبول، إذا كانت النية صالحة. وصدقة السر افضل [1] .
وقدّم البغوي رحمه الله في تفسيره، تفسير الآية بالعموم. ثم قال:"وقيل: الآية في صدقة التطوع، أمّا الزكاة المفروضة فالاظهار فيها أفضل، حتى يقتدي به الناس كالصلاة المكتوبة في الجماعة أفضل، والنافلة في البيت أفضل."
وقيل: الآية في الزكاة المفروضة، كان الاخفاء فيها خيرًا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أمّا في زماننا فالاظهار
(1) الوسيط للواحدي (1/ 385) .