فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 379

سؤال المؤمنين لئلا يبقى من يأتي بعد ذلك لاشيء له أو لئلا يضيِّع المنفق عيالًا أو نحوه.

ومن كلام الحكمة: ما رأيت قط سرفًا إلا ومعه حق مضيع.

وهذه من آيات فقه الحال، ولايبين حكمها إلا باعتبار شخص من الناس"اهـ [1] ."

الثانية: استدل بالآية من منع إعطاء المال كله في سبيل الخير. ومن منع الصدقة بكل ماله [2] .

قلت: إطلاق القول بالمنع فيه نظر؛ إذ هو لا يتفق مع لحاق الآية في قوله: {فتقعد ملومًا محسورًا} ، كما لا يتفق مع ما ثبت من خروج أبي بكر من جميع ماله في صدقة تطوع، وخروج عمر من نصف ماله، وإقرار الرسول صلى الله عليه وسلم لهما. ومحز القول في هذه القضية هو ما قرره ابن عطية رحمه اللّه في كلامه السابق.

عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ:"أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا أَنْ"

(1) المحرر الوجيز (3/ 451) .

(2) انظر الإكليل ص143، محاسن التأويل (10/ 222) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت