نَتَصَدَّقَ فَوَافَقَ ذَلِكَ مَالًا عِنْدِي فَقُلْتُ الْيَوْمَ أَسْبِقُ أَبَا بَكْرٍ إِنْ سَبَقْتُهُ يَوْمًا فَجِئْتُ بِنِصْفِ مَالِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَا أَبْقَيْتَ لِأَهْلِكَ؟ قُلْتُ: مِثْلَهُ."
قَالَ: وَأَتَى أَبُو بَكْرٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ بِكُلِّ مَا عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا أَبْقَيْتَ لِأَهْلِكَ؟ قَالَ: أَبْقَيْتُ لَهُمُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. قُلْتُ: لَا أُسَابِقُكَ إِلَى شَيْءٍ أَبَدًا" [1] ."
ومن تراجم البخاري رحمه اللّه:"بَاب لَا صَدَقَةَ إِلَّا عَنْ ظَهْرِ غِنًى. وَمَنْ تَصَدَّقَ وَهُوَ مُحْتَاجٌ أَوْ أَهْلُهُ مُحْتَاجٌ أَوْ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَالدَّيْنُ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى مِنَ الصَّدَقَةِ وَالْعِتْقِ وَالْهِبَةِ وَهُوَ رَدٌّ عَلَيْهِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُتْلِفَ أَمْوَالَ النَّاسِ. وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ إِتْلَافَهَا أَتْلَفَهُ اللَّهُ". إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعْرُوفًا"
(1) حديث حسن.
أخرجه أبوداود في كتاب الزكاة باب الرخصة في ذلك (الإشارة إلى ترجمة الباب قبله: باب الرجل يخرج من ماله) ، حديث رقم (1678) ، واللفظ له، وأخرجه الترمذي في كتاب المناقب، باب في مناقب أبي بكر وعمر رضي اللّه عنهما كليهما، حديث رقم (3675) ، والدارمي في كتاب الزكاة باب الرجل يتصدق بجميع ما عنده، حديث رقم (1660) .
والحديث قال عنه الترمذي رحمه الله:"حسن صحيح"اهـ، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1/ 315) .