فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 379

والقانع: هو الفقير أيضًا"اهـ [1] ."

قال في"المحرر الوجيز" [2] :"القانع السائل. يقال: قنع الرجل يقنع قنوعًا، إذا سأل. بفتح النون في الماضي. وقنِع بكسر النون يقنع قناعة فهو قنع، إذا تعفف واستغنى. قاله الخليل، ومن الأول قول الشماخ:"

لمال المرء يصلحه فيغني ... مفاقره أعف من القنوع

فمحرروا القول من أهل العلم قالوا: (القانع) السائل. و (المعتر) المتعرض من غير سؤال، قاله محمد بن كعب القرظي، ومجاهد، وإبراهيم، والكلبي، والحسن بن أبي الحسن.

وعكست فرقة هذا القول. حكى الطبري عن ابن عباس أنه قال: (القانع) : المستغني بما أعطيه. و (المعتر) : المعترض.

وحكى عنه قال: (القانع) المتعفف. و (المعتر) السائل.

وحكى عن مجاهد أنه قال: (القانع) : الجار وإن كان غنيًا.

وقرأ أبورجاء:"القنع"فعلى هذا التأويل، معنى الآية: اطعموا المتعفف الذي لا يأتي متعرضًا والمتعرض"اهـ"

قلت: قراءة أبي رجاء تؤيد أن القانع هو الراضي بما عنده، وبما

(1) الموطأ، كتاب الصيد، باب مايكره من أكل الدواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت