والقانع: هو الفقير أيضًا"اهـ [1] ."
قال في"المحرر الوجيز" [2] :"القانع السائل. يقال: قنع الرجل يقنع قنوعًا، إذا سأل. بفتح النون في الماضي. وقنِع بكسر النون يقنع قناعة فهو قنع، إذا تعفف واستغنى. قاله الخليل، ومن الأول قول الشماخ:"
لمال المرء يصلحه فيغني ... مفاقره أعف من القنوع
فمحرروا القول من أهل العلم قالوا: (القانع) السائل. و (المعتر) المتعرض من غير سؤال، قاله محمد بن كعب القرظي، ومجاهد، وإبراهيم، والكلبي، والحسن بن أبي الحسن.
وعكست فرقة هذا القول. حكى الطبري عن ابن عباس أنه قال: (القانع) : المستغني بما أعطيه. و (المعتر) : المعترض.
وحكى عنه قال: (القانع) المتعفف. و (المعتر) السائل.
وحكى عن مجاهد أنه قال: (القانع) : الجار وإن كان غنيًا.
وقرأ أبورجاء:"القنع"فعلى هذا التأويل، معنى الآية: اطعموا المتعفف الذي لا يأتي متعرضًا والمتعرض"اهـ"
قلت: قراءة أبي رجاء تؤيد أن القانع هو الراضي بما عنده، وبما
(1) الموطأ، كتاب الصيد، باب مايكره من أكل الدواب.