زكاة مقبولة، ومن أدّاها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات"أخرجه أبوداود [1] ."
والحديث نص في أن زكاة الفطر حق للمساكين. وفيه دلالة على أن زكاة الفطر تجري مجري الكفارات؛ لأن سببها هو البدن لا المال:"طهرة للصائم من اللغو والرفث"، والكفارات لا تصرف للأصناف المذكورين في الآية: {إنما الصدقات ... } إنما تصرف للمساكين فقط، ولهذا أوجبها الله طعامًا كما أوجب الكفارة طعامًا، وعلى هذا فلا يجزيء إطعام صدقة الفطر إلا لمن يستحق الكفارة. وهم الآخذون لحاجة أنفسهم، فلا يعطى منها في المؤلفة و لا الرقاب، و لا غير ذلك [2] .
قال ابن تيمية رحمه الله:"وهذا القول أقوى في الدليل"اهـ [3] .
(1) حديث حسن.
أخرجه أبوداود في كتاب الزكاة باب زكاة الفطر، حديث رقم (1609) ، وابن ماجة في كتاب الزكاة، باب صدقة الفطر حديث رقم (1827) .
والحديث حسنه محقق جامع الأصول (4/ 644) ، ووقع فيه:"عبدالله بن عمر"بدلًا من"عبدالله بن عباس"وهو خطأ مطبعي، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1/ 303) .
(2) انظر مجموع الفتاوى (25/ 73 - 75) .
(3) مجموع الفتاوى (25/ 73) .