فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 379

يختص بأحد دون أحد، جعل جملته لهم، وللمهاجرين والأنصار وتابعيهم، فسوّى بين الخمس وبين الفيء في المصرف، وكان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يصرف سهم اللّه وسهمه في مصالح الإسلام، وأربعة أخماس الخمس في أهلها مقدمًا للأهم فالأهم، والأحوج فالأحوج، فيزوج منه عزابهم، ويقضي منه ديونهم، ويعين ذا الحاجة منهم، ويعطي عزبهم حظًا، ومتزوِّجهم حظين، ولم يكن هو ولا أحد من خلفائه يجمعون اليتامى والمساكين وأبناء السبيل وذوي القربى، ويقسمون أربعة أخماس الفيء بينهم على السوية، و لا على التفضيل، كما لم يكونوا يفعلون ذلك في الزكاة، فهذا هديه وسيرته، وهو فصل الخطاب، ومحض الصواب"اهـ [1] ."

(1) زاد المعاد (5/ 85 - 87) . وهذا الذي ذكره ابن القيم رحمه اللّه تعالى، يقف مع ظاهر الآية، وسياقها، وهو أولى مما خطر في بال الألوسي رحمه اللّه (وذكره في روح المعاني 28/ 56) ، مما لم ير من تعرض له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت