أن الرافضة لا حقّ لهم في الفيء لأنهم ليسوا من المهاجرين، و لا من الأنصار، ولامن الذين جاؤوا من بعدهم يقولون: ربنا أغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، وهذا مذهب أهل المدينة، واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، وعليه يدل القرآن، وفعل الرسول صلى الله عليه وسلم، وخلفائه الراشدين.
وقد اختلف الناس في آية الزكاة وآية الخمس، فقال الشافعي: تجب قسمة الزكاة والخمس على الأصناف كلها، ويُعطى من كل صنف من يطلق عليه اسم الجمع.
وقال مالك رحمه اللّه وأهل المدينة: بل يعطي في الأصناف المذكورة فيهما، و لا يعدوهم إلى غيرهم، و لاتجب قسمة الزكاة و لا الفيء في جميعهم.
وقال الإمام أحمد وأبوحنيفة بقول مالك رحمهم اللّه في آية الزكاة، وبقول الشافعي رحمه اللّه في آية الخمس.
ومن تأمل النصوص، وعمل رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وخلفائه، وجده يدل على قول أهل المدينة، فإن اللّه سبحانه جعل أهل الخمس هم أهل الفيء، وعيّنهم اهتمامًا بشأنهم، وتقديمًا لهم، ولمّا كانت الغنائم خاصة بأهلها لا يشركهم فيها سواهم، نصّ على خمسها لأهل الخمس، ولمّا كان الفيء لا