فهؤلاء المسمون في آية الفييء هم المسمّون في آية الخمس، ولم يدخل المهاجرون والأنصار وأتباعهم في آية الخمس، لأنهم المستحقون لجملة الفيء.
وأهل الخمس لهم استحقاقان: استحقاق خاص من الخمس، واستحقاق عام من جملة الفيء، فإنهم داخلون في النصيين.
وكما أن قسمته من جملة الفيء بين من جعل له ليس قسمة الأملاك التي يشترك فيها المالكون، كقسمة المواريث والوصايا والأملاك المطلقة، بل بحسب الحاجة والنفع والغناء في الإسلام والبلاء فيه، فكذلك قسمة الخمس في أهله، فإن مخرجهما واحد في كتاب الله، والتنصيص على الأصناف الخمسة يفيد تحقيق إدخالهم، وأنهم لا يخرجون من أهل الفيء بحال، وأن الخمس لا يعدوهم إلى غيرهم، كأصناف الزكاة لا تعدوهم إلى غيرهم، كما أن الفيء العام في آية الحشر للمذكورين فيها لا يتعداهم إلى غيرهم، ولهذا أفتى أئمة الإسلام، كمالك، والإمام أحمد وغيرهما،