صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"مَنِ ابْتَاعَ نَخْلًا بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ وَمَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ" [1] ، وهو كثير؛ يضاف الشيء إليه، وليس له. ومنه قولهم: مفتاح القفل، وباب الدار، وجل الدابة، وسرج الفرس، وشبهه.
ثانيًا: ويجوز أن يسموا مساكين على جهة الرحمة والاستعطاف. كما يقال فيمن امتحن بنكبة أو وقع في بلية: مسكين. وقال الشاعر:
مساكين أهل الحب حتى قبورهم ... عليها تراب الذل بين المقابر [2]
ثالثًا: ويجوز أنه سبحانه وتعالى جعلهم مساكين بعد ذهاب سفينتهم، فهم مساكين لأن سفينتهم ذهب بها الملك.
رابعًا: ويجوز أنه وصفهم بالمسكنة لأن سفينتهم غير معتد بها في
(1) حديث صحيح.
أخرجه مسلم في كتاب البيوع باب من باع نخلًا عليها ثمر، حديث رقم (1543) ، والنسائي في كتاب البيوع، باب العبد يباع ويستثني المشتري ماله، حديث رقم (4650) (7/ 297) واللفظ له.
(2) تفسير القرطبي (8/ 170) ، استفدت منه ما جاء في أوّلآً وثانيًا.