عن نفسه بحرمانها من ثواب الانفاق.
السادسه: قوله: {واللّه الغني وأنتم الفقراء} تذييل للشيء قبلها، فالله الغني المطلق. والغني المطلق لا يسأل الناس مالًا في شيء، والمخاطبون فقراء، فلا يطمع منهم البذل، فتعين أن دعاءهم لينفقوا في سبيل اللّه دعاء بصرف أموالهم في منافعهم، كما اشار إلى ذلك قوله: {ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه} .
و (ال) في {الغني} وفي {الفقراء} للجنس، فجنس الغنى وكماله في الله، وجنس الفقر وكماله في البشر.
وتعريف الخبرين أفاد قصر الصفة على الموصوف، فجنس الغنى الكامل محصور في اللّه تعالى، وجنس الفقر الكامل محصور في الناس [1] .
السابعة: في الآية دلالة على أن البخيل فقير.
(1) بسط معنى فقر الناس عند تفسير قوله تعالى: {يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى اللّه والله هو الغني الحميد} فاطر:15.