فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 379

يجب بغير حق المال، ثم زال ذلك شيئًا فشيئًا لمّا تمكن الإيمان من قلوبهم، فأوجب اللّه عليهم الإنفاق في الجهاد.

وهذه الآية أصل في سدّ ذريعة الفساد.

الثالثة: قوله: {تدعون لتنفقوا} يحتمل معنيين:

الأول: تدعون أي تؤمرون أمر إيجاب.

الثاني: تدعون دعوة ترغيب، فتكون الآية تمهيدًا للآيات المقتضية إيجاب الإنفاق في المستقبل، مثل قوله تعالى: {انفروا خفافًا وثقالًا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله} التوبة:41، ونحوها.

الرابعة: قوله: {فمنكم من يبخل} إمّا مسوق مساق التوبيخ. أو مساق التنبيه على الخطأ في الشح ببذل المال في الجهاد، الذي هو محل السياق؛ لأن المرء قد يبخل بخلًا ليس عائدًا بخله عن نفسه.

الخامسة: قوله: {فإنما يبخل عن نفسه} يحتمل معنيين:

الأول: إذا كان قوله: {تدعون} أمر إيجاب، يكون المراد ببخله عن نفسه، بما يتمكن عدوه من التسلط عليه، فعاد بخله بالضر عليه.

الثاني: إذا كان قوله: {تدعون} أمر ترغيب، يكون بخله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت