فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 379

لأهل العلم في موقع قوله تعالى: {للفقراء المهاجرين ... } أقوال:

القول الأول: {للفقراء ... } بدل من قوله تعالى: {لذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل} . والذي منع الإبدال من اللّه وللرسول، والمعطوف عليهما - وإن كان المعنى: لرسول اللّه صلى الله عليه وسلم - أن اللّه عزوجل أخرج رسوله من الفقراء في قوله: {وينصرون اللّه ورسوله} في الآية نفسها، وأنه يترفع برسول اللّه عن التسمية بالفقير، وأن الإبدال على ظاهر اللفظ خلاف الواجب في تعظيم اللّه عزوجل [1] .

والمعنى على هذا القول: الفيء لله ولرسول اللّه صلى الله عليه وسلم، ولذي القربى، واليتامى، والمساكين، و ابن السبيل، للفقراء منهم لا مطلقا، يدخل في ذلك المهاجرون والأنصار والذين آمنوا بعدهم [2] .

قلت: يتعقب هذا القول بما يلي:

أ ـ ظاهر الآية يقتضي استحقاق ذوي القربى مطلقًا، ألا أن ترى أنه غاير بينهم وبين المساكين، فقال تعالى: ولذي القربى

(1) الكشاف (4/ 81 - 82) .

(2) التحرير والتنوير (28/ 87 - 88) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت