واليتامى والمساكين وابن السبيل. فذي القربى صنف. واليتامى صنف. والمساكين صنف. وابن السبيل صنف.
ب ـ أن الإبدال لا يصلح من اليتامى وابن السبيل كذلك لأجل المغايرة المستفادة من ظاهر الآية أيضًا.
ج ـ ولأنه لو جعل قوله: {للفقراء ... } بدلًا من ذوي القربى مع ما بعده، لكان إبداله من ذوي القربى بدل بعض من كل، إذ ذوي القربى منقسمون إلى فقراء وأغنياء، فيلزم أن يكون هذا البدل محسوسًا، فيصح أن نقول بدل ذي القربى: للفقراء المهاجرين ولليتامى إلى آخره، فيكون قولك للفقراء المهاجرين دالًا على ذوي القربى الفقراء، وذلك غير مطابق للواقع، وهو متعذر لما بين النوعين من الاختلاف والتباين، وكل منهما يقتضي ما يأباه الآخر [1] .
د ـ ولأن البدل يقتضي ظاهرًا كون اليتامى مهاجرين، أخرجوا من ديارهم وأموالهم إلى آخر الصفات، وفي صدق ذلك عليهم بعد. وكذلك يقتضي كون ابن السبيل كذلك، وفيه بعد
(1) انظر حاشية ابن المنير على الكشاف (2/ 81 - 83) .