فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 379

أيضًا كما لا يخفى [1] .

القول الثاني: أن قوله تعالى: {للفقراء ... } بيان لقوله: {والمساكين وابن السبيل} فكرر لام الجر في قوله: {للفقراء} لمّا كانت الأولى مجرورة باللام ليبين أن البدل إنما هو منها [2] .

قلت: وهذا القول متعقب بما يلي:

أ ـ قال السمين رحمه اللّه بعد نقله لهذا القول عن ابن عطية رحمه اللّه:"وهي عبارة قلقة جدًا"اهـ [3] .

ب ـ أن ظاهر لفظ الآية يقتضي المغايرة بين المسكين وابن السبيل، فلو كان قوله تعالى: {للفقراء .. } بدلًا من {ابن السبيل} لما حصلت مغايرة.

(1) روح المعاني (28/ 56) .

(2) المحرر الوجيز (5/ 286 - 287) .

تنبيه: ساق الألوسي رحمه اللّه في روح المعاني (28/ 51) ، عبارة ابن عطية هكذا:"قال ابن عطية: للفقراء الخ، بيان لقوله تعالى: {اليتامى والمساكين وابن السبيل ... } "اهـ كذا فزاد"اليتامى".

قلت: وهذا خلاف ما في تفسير ابن عطية، فإنه لم يذكر اليتامى، وكذا نقل عبارة ابن عطية كما في تفسيره بدون ذكر اليتامى: أبوحيان في البحر المحيط (8/ 247) ، والسمين في الدر المصون (6/ 295) .

(3) الدر المصون (6/ 295) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت