القول الثالث: أن قوله: {للفقراء ... } بيان من {المساكين} الذين لهم الحق، فقال: {الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم} .
والمعنى: ما أفاء اللّه على رسوله صلى الله عليه وسلم من أهل القرى فلله ولرسوله ولهؤلاء المسمين، والذين يجيئون من بعدهم إلى يوم القيامة، ما أقاموا على محبة أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه وسلم.
هذا قول الزجاج [1] ، وافقه عليه الواحدي [2] ، وابن المنير [3] ، رحمهم اللّه.
وعلى هذا القول يكون المراد مزيد العناية بفقراء المهاجرين، الذين هم من المساكين.
القول الثالث: أن قوله تعالى: {للفقراء ... } متعلق بقوله: {كيلا يكون دولة بين الأغنياء ... } . والمعنى: كيلا يكون ما أفاء اللّه على رسوله دولة بين الأغنياء منكم، ولكن يكون للفقراء المهاجرين [4] .
(1) معاني القرآن للزجاج (5/ 146 - 147) .
(2) الوسيط (4/ 272) .
(3) حاشية ابن المنير على الكشاف (4/ 81 - 83) .
(4) تفسير الطبري (28/ 40) ، تفسير القرطبي (18/ 19) .