ومحض الصواب"اهـ [1] ."
الرابعة: الخمس الذي لله ورسوله هو لمن يقوم من بعده صلى الله عليه وسلم لما جاء عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ:"لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَتْ فَاطِمَةُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ: أَنْتَ وَرِثْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْ أَهْلُهُ؟ قَالَ: فَقَالَ: لَا بَلْ أَهْلُهُ! قَالَتْ: فَأَيْنَ سَهْمُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَطْعَمَ نَبِيًّا طُعْمَةً ثُمَّ قَبَضَهُ جَعَلَهُ لِلَّذِي يَقُومُ مِنْ بَعْدِهِ"فَرَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَقَالَتْ: فَأَنْتَ وَمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْلَمُ" [2] .
(1) زاد المعاد (5/ 85 - 87) . وهذا الذي ذكره ابن القيم رحمه اللّه تعالى، يقف مع ظاهر الآية، وسياقها، وهو أولى مما خطر في بال الألوسي رحمه اللّه (وذكره في روح المعاني 28/ 56) ، مما لم ير من تعرض له.
(2) حديث صحيح لغيره. إلا قوله:"أَرْسَلَتْ فَاطِمَةُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ: أَنْتَ وَرِثْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْ أَهْلُهُ؟ قَالَ: فَقَالَ: لَا بَلْ أَهْلُهُ!"ففيه عندي نكارة؛ لمخالفته ما ثبت من قوله صلى الله عليه وسلم:"إنا معشر الأنبياء لا نورث".
والحديث أخرجه أحمد في المسند حديث رقم (14) ، وأبوبكر المروزي في مسند أبي بكر الصديق رضي الله عنه تحت رقم (78) ، وأبوداود في كتاب الإمارة باب في صفايا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم من الأموال، حديث رقم (2973) .
قلت: وإسناد الحديث حسن، ويترقى إلى الصحيح، بما أخرج البخاري في التاريخ الكبير (4/ 46) والسهمي في تاريخ جرجان ص493، من حديث سعد بن تميم السكوني - وكان من الصحابة - قال: قيل: يارسول اللّه ما للخليفة من بعدك؟ قال: مثل الذي لي ما عدل في الحكم وقسط في القسط ورحم ذا الرحم، فمن فعل غير ذلك فليس مني ولست منه"وصحح إسناده الأرنؤوط في تحقيقه لمسند أحمد (1/ 192) ."
والحديث عن أبي بكر رضي الله عنه حسن إسناده الأرنؤوط في تحقيقه لمسند أبي بكر الصديق للمروزي ص121، وفي تحقيقه لمسند أحمد (1/ 192) .