فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 379

الْأَيْسَرِ فقال مثل ذلك فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَتَاهُ مِنْ خَلْفِهِ فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَذَفَهُ بِهَا فَلَوْ أَصَابَتْهُ لَأَوْجَعَتْهُ أَوْ لَعَقَرَتْهُ وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يَأْتِي أَحَدُكُمْ بِمَا يَمْلِكُ ويَقُولُ هَذِهِ صَدَقَةٌ ثُمّ يَقْعُدُ يَسْتَكِفُّ النَّاسَ خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى" [1] ؛ فقد نبه النبي صلى الله عليه وسلم على المعنى الذي كره من أجله الصدقة بجميع ماله، وهو أن يستكف الناس، أي: يتعرض لهم للصدقة، أي: يأخذها ببطن كفه، يقال تكفف واستكف إذا فعل ذلك.

وروى النسائي أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى رجلًا ثوبين من الصدقة ثم حث على الصدقة فطرح الرجل أحد ثوبيه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"ألم تروا إلى هذا دخل بهيئة بذة فأعطيته ثوبين ثم قلت تصدقوا فطرح أحد ثوبيه، خذ"

(1) حديث ضعيف بهذا السياق.

أخرجه الدارمي في كتاب الزكاة باب النهي عن الصدقة بجميع ما عند الرجل، حديث رقم (1659) بنحوه، وأخرجه أبوداود في كتاب الزكاة باب الرجل يخرج من ماله، حديث رقم (1673) ، واللفظ له.

قلت: في السند عندهما ابن اسحاق مدلس، وقد عنعن، والحديث ضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود ص169، وقال إنما يصح منه جملة:"خير الصدقة ..."."اهـ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت