فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 379

أَيْضًا الْمَصْرُومُ مِثْلُ قَتِيلٍ وَمَقْتُولٍ"اهـ [1] ."

الثانية: هؤلاء أصحاب الجنة قصدوا بقطع الثمار اسقاط حق المساكين فعاقبهم اللّه باتلاف ثمارهم [2] .

الثالثة: في الحديث لمّا ذكر الأعمى والأبرص والأقرع، وما أنعم اللّه به عليهم من العافية، ثم ارسل إلى كل واحد منهم مسكينًا على هيئته الأولى؛ فالذي أكرم المسكين واعطاه حفظ اللّه عليه عافيته، وعقبه نعمته، والذي منع وبخل واستغنى واستكبر وادّعى أنه ورث ما هو فيه لكابرٍ عن كابر، صيّره اللّه إلى ما كان عليه من الحال الأول.

عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"إِنَّ ثَلَاثَةً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَبْرَصَ وَأَقْرَعَ وَأَعْمَى بَدَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ [3] أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مَلَكًا فَأَتَى الْأَبْرَصَ"

(1) الجامع الصحيح، كتاب التفسير، سورة ن والقلم. انظر فتح الباري (8/ 661) .

(2) الإكليل ص215.

(3) قال ابن حجر العسقلاني رحمه اللّه في فتح الباري (6/ 502) ، عند شرحه لهذه الكلمة:"بدا للّه":"بتخفيف الدال المهملة بغير همز، أي: سبق في علم اللّه فأراد اظهاره، وليس المراد أنه ظهر له بعد أن كان خافيًا؛ لأن ذلك محال في حق اللّه تعالى. وقد أخرجه مسلم عن شيبان بن فروخ عن همام بهذا الإسناد بلفظ:"أراد اللّه أن يبتليهم"... والمعنى: أظهر اللّه ذلك فيهم. ... والمراد: قضى اللّه أن يبتليهم، وأمّا البدء الذي يراد به تغير الأمر عما كان عليه فلا"اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت