أَوْ غَارِمٍ.
أَوْ غَازٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
أَوْ مِسْكِينٍ تُصُدِّقَ عَلَيْهِ مِنْهَا فَأَهْدَى مِنْهَا لِغَنِيٍّ" [1] ."
أمّا الاستدلال بحديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ سَأَلَ النَّاسَ وَلَهُ مَا يُغْنِيهِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَسْأَلَتُهُ فِي وَجْهِهِ خُمُوشٌ أَوْ خُدُوشٌ أَوْ كُدُوحٌ."
قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا يُغْنِيهِ؟
قَالَ: خَمْسُونَ دِرْهَمًا أَوْ قِيمَتُهَا مِنَ الذَّهَبِ" [2] ."
(1) حديث صحيح.
أخرجه أحمد في المسند (3/ 56) ، واللفظ له، وأخرجه أبوداود في كتاب الزكاة باب من يجوز له أخذ الصدقة، وهو غني حديث رقم (1635) ، وابن ماجة في كتاب الزكاة باب من تحل له الصدقة، حديث رقم (1841) .
والحديث صححه الألباني في إرواء الغليل (3/ 377) ، وصحيح سنن ابن ماجة (1/ 308) .
(2) حديث صحيح.
أخرجه الترمذي في كتاب الزكاة، باب ما جاء من تحل له الزكاة، حديث رقم (650) واللفظ له، وأبوداود في كتاب الزكاة باب من يعطى من الصدقة، وحد الغنى، حديث رقم (1626) ، وابن ماجة في كتاب الزكاة، باب من سأل عن ظهر غنى، حديث رقم (1840) ، والدارقطني (2/ 142) ، كلهم من طريق حكيم بن جبير عن محمد بن عبدالرحمن بن يزيد عن أبيه عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعًا.
والحديث قَالَ الترمذي رحمه الله عقب إيراده له:"حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَقَدْ تَكَلَّمَ شُعْبَةُ فِي حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ مِنْ أَجْلِ هَذَا الْحَدِيثِ: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ صَاحِبُ شُعْبَةَ: لَوْ غَيْرُ حَكِيمٍ حَدَّثَ بِهَذَا االْحَدِيثِ! فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ: وَمَا لِحَكِيمٍ لَا يُحَدِّثُ عَنْهُ شُعْبَةُ؟! قَالَ: نَعَمْ! قَالَ سُفْيَانُ: سَمِعْتُ زُبَيْدًا يُحَدِّثُ بِهَذَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ"اهـ
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة حديث رقم (499) :"حكيم بن جبير ضعيف، لكن متابعة زبيد وهو ابن الحارث الكوفي تقوِّي الحديث؛ فإنه ثقة ثبت، وكذلك سائر الرواة ثقات، فالإسناد صحيح من طريق زبيد. وقال الترمذي (يعني: عن حديث ابن مسعود من طريق حكيم) :"حديث حسن"."اهـ