بخمسين درهمًا [1] . ويدل عليه حديث قبيصة السابق، وحديث سهل بن الحنظلية رضي الله عنه وفيه:"إنه من سأل وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر من جمر جهنم. قال يارسول الله وما يغنيه؟ قال: ما يغديه ويعشيه" [2] .
فلما تعدد جوابه في تحديد الحد الذي تجوز معه المسألة وأخذ الصدقة؛ دلّ على أنه ليس المراد بذكر الخمسين درهمًا تحديد الغنى في جميع الناس، وإنما أراد من كانت كفايته خمسين درهمًا [3] . وكذا في قوله:"يغديه أو يعشيه"، [أراد به على دائم الأوقات، حتى يكون مستغنيًا بما عنده عن الناس. وبيقين نعلم أن واجد الغداء أو العشاء ليس ممن استغنى عن غيره حتى تحرم عليه
(1) نقل هذا التوجيه عن المجد ابن تيمية. معونة أولي النهى (2/ 761) . وانظر نحو هذا الجواب في الحاوي للماوردي (8/ 521) .
(2) حديث صحيح.
أخرجه أحمد (4/ 180، 181) ، وأبوداود في كتاب الزكاة، باب من يعطى من الصدقة، حديث رقم (1629) ، وابن حبان (الإحسان 2/ 304، 8/ 187، حديث رقم(545، 3395) .
والحديث صححه ابن حبان، والألباني في صحيح سنن أبي داود (1/ 306) ، وصحح إسناده محقق الإحسان.
(3) الحاوي للماوردي (8/ 521) .