حرام مع ضرورة.
فإن قيل: نحن لا نكلفه بها في حال إعساره بل تستقر دينًا في ذمته، فمتى أيسر طولب بها لما مضى كسائر الديون. قيل: هذا معقول في دّيْن الآدميين، وأمّا حقوق الله تعالى فإنه إنما أوجبها على القادرين دون العاجزين.
فإن قيل: الجزية أجرة عن سكنى الدار، فتستقر في الذمة. قيل: انتفاء أحكام الإجارة عنها جميعها يدل على أنها ليست بأجرة، فلا يعرف حكم من أحكام الإجارة في الجزية، وقد أجرى عمر [رضي الله عنه] على السائل الذِّمي رزقه من بيت المال، فكيف يكلف أداء الجزية، وهو يرزق من بيت مال المسلمين؟!"اهـ [1] ."
(1) أحكام أهل الذمة (1/ 48) .