فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 300

القول الثاني: يفسد البيع والشرط.

وهذا مذهب الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والشافعية [3] ، وهو رواية عن الإمام أحمد [4] .

أدلة القول الأول:

الأول: قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعائشة - رضي الله عنها - في قصة عتق بريرة: (( خذيها، واشترطي لهم الولاء، فإنما الولاء لمن أعتق ) )، ثم قال - صلى الله عليه وسلم: (( ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط ) ) [5] .

وجه الدلالة:

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أبطل الشرط الفاسد دون البيع؛ حيث قال: (( خذيها واشترطي لهم الولاء ) )، فالبيع صحيح مع بطلان الشرط [6] .

المناقشة:

نوقش هذا الاستدلال: بأن اللام في قوله - صلى الله عليه وسلم: (( واشترطي لهم الولاء ) )بمعنى على، أي: اشترطي عليهم الولاء [7] .

الإجابة:

أجيب على هذا التأويل: بأن الولاء ثابت للمعتق، فلا حاجة إلى اشتراطه [8] ، وإنما أمرها بأن تشترط لهم الولاء؛ لأنهم أبوا البيع إلا بهذا الشرط الفاسد. فكأنه قال

(1) ينظر: بدائع الصنائع (5/ 174) ، شرح فتح القدير (6/ 300 - 301) .

(2) ينظر: حاشية الدسوقي (3/ 94) ، التاج والإكليل (4/ 412 - 413) .

(3) ينظر: الحاوي الكبير (5/ 66 - 67) ، زاد المحتاج (2/ 51) .

(4) ينظر: المغني (6/ 43 - 44) ، الفروع (4/ 63، 64) .

(5) سبق تخريجه ص (22) .

(6) ينظر: المغني (6/ 43) .

(7) ينظر: فتح الباري (5/ 191) .

(8) ينظر: المجموع شرح المهذب (9/ 372) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت