لها بأمره هذا: اشترطي لهم أو لا تشترطي، فإنما الولاء لمن أعتق [1] .
الثاني: أن البيع قد تم بأركانه، والشرط الفاسد شرط زائد، فإذا سقط لفساده بقي البيع صحيحًا، كما لو لم يشترط هذا الشرط الفاسد [2] .
أدلة القول الثاني:
الأول: أن هذا شرط فاسد قارن البيع فأفسده، كما لو شرط عقدًا آخر [3] .
المناقشة:
يناقش هذا الاستدلال بأمرين:
1 -أن المسألة المقيس عليها، وهي شرط عقد في عقد غير متفق عليها، بل فيها خلاف بين أهل العلم، فمنهم من يصحح العقد ويبطل الشرط، ومنهم من يبطلهما [4] ، ومعلوم أن من شروط صحة القياس أن يكون الأصل المقيس عليه متفقًا على حكمه [5] .
2 -أن هذا قياس في مقابلة النص، وذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صحح في قصة شراء عائشة بريرة البيع، وأبطل الشرط، فلا يصح اعتبار هذا القياس [6] .
الثاني: أن هذا الشرط الفاسد له أثر في الثمن، فإذا بطل الشرط وجب رد ما يقابله من الثمن، وذلك مجهول، فيصير الثمن مجهولًا [7] .
المناقشة:
يناقش هذا الاستدلال من وجهين:
1 -أن هذا من صور معارضة النصوص بالرأي والعقل، وهذا مسلك غير مقبول.
2 -أن مشترط هذا الشرط الفاسد لا يخلو من أن يكون عالمًا بفساده، وفي هذه الحال لا
(1) ينظر: فتح الباري (5/ 191) ، كشاف القناع (4/ 194) .
(2) ينظر: المغني (6/ 44) .
(3) ينظر: المغني (6/ 43) ، المبدع (4/ 57) .
(4) ينظر: بداية المجتهد (2/ 61) ، الشرح الكبير لابن قدامة (11/ 230 - 231) .
(5) ينظر: شرح الكوكب المنير (4/ 27) .
(6) ينظر: البحر المحيط في أصول الفقه (5/ 319) ، التمهيد لأبي الخطاب (4/ 191) .
(7) ينظر: الممتع في شرح المقنع (3/ 65) ، الشرح الكبير لابن قدامة (11/ 233) .