فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 300

لها بأمره هذا: اشترطي لهم أو لا تشترطي، فإنما الولاء لمن أعتق [1] .

الثاني: أن البيع قد تم بأركانه، والشرط الفاسد شرط زائد، فإذا سقط لفساده بقي البيع صحيحًا، كما لو لم يشترط هذا الشرط الفاسد [2] .

أدلة القول الثاني:

الأول: أن هذا شرط فاسد قارن البيع فأفسده، كما لو شرط عقدًا آخر [3] .

المناقشة:

يناقش هذا الاستدلال بأمرين:

1 -أن المسألة المقيس عليها، وهي شرط عقد في عقد غير متفق عليها، بل فيها خلاف بين أهل العلم، فمنهم من يصحح العقد ويبطل الشرط، ومنهم من يبطلهما [4] ، ومعلوم أن من شروط صحة القياس أن يكون الأصل المقيس عليه متفقًا على حكمه [5] .

2 -أن هذا قياس في مقابلة النص، وذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صحح في قصة شراء عائشة بريرة البيع، وأبطل الشرط، فلا يصح اعتبار هذا القياس [6] .

الثاني: أن هذا الشرط الفاسد له أثر في الثمن، فإذا بطل الشرط وجب رد ما يقابله من الثمن، وذلك مجهول، فيصير الثمن مجهولًا [7] .

المناقشة:

يناقش هذا الاستدلال من وجهين:

1 -أن هذا من صور معارضة النصوص بالرأي والعقل، وهذا مسلك غير مقبول.

2 -أن مشترط هذا الشرط الفاسد لا يخلو من أن يكون عالمًا بفساده، وفي هذه الحال لا

(1) ينظر: فتح الباري (5/ 191) ، كشاف القناع (4/ 194) .

(2) ينظر: المغني (6/ 44) .

(3) ينظر: المغني (6/ 43) ، المبدع (4/ 57) .

(4) ينظر: بداية المجتهد (2/ 61) ، الشرح الكبير لابن قدامة (11/ 230 - 231) .

(5) ينظر: شرح الكوكب المنير (4/ 27) .

(6) ينظر: البحر المحيط في أصول الفقه (5/ 319) ، التمهيد لأبي الخطاب (4/ 191) .

(7) ينظر: الممتع في شرح المقنع (3/ 65) ، الشرح الكبير لابن قدامة (11/ 233) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت