ومثاله أن يقول البائع للمشتري: بعتك ما تختاره من هذه الأثواب الثلاثة بكذا، ونحو ذلك [1] .
ما يترتب على هذا التخريج:
أبرز ما ينبني على هذا التخريج هو الاختلاف في جواز هذه الصورة، فأهل العلم-رحمهم الله-مختلفون في هذا النوع من الخيار على قولين:
القول الأول: تحريم خيار التعيين.
وهذا قول زفر من الحنفية [2] ، ومذهب الشافعية [3] والحنابلة [4] .
القول الثاني: جواز خيار التعيين من حيث الأصل.
وهذا هو المذهب عند الحنفية [5] ، والمالكية [6] ، وحكي قولًا قديمًا عن الشافعي [7] وهو قول لبعض الحنابلة [8] .
أدلة القول الأول:
الأول: أن خيار التعيين يفضي إلى الغرر الذي نهى عنه النبي [9] - صلى الله عليه وسلم -؛ لكون المبيع مجهولًا [10] .
المناقشة:
(1) ينظر: المصادر السابقة.
(2) ينظر: المبسوط للسرخسي (13/ 55) ، شرح فتح القدير (6/ 325) ، مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (2/ 31) .
(3) ينظر: العزيز شرح الوجيز (4/ 41) ، شرح المحلي على منهاج الطالبين (3/ 161) ، حاشية الشرقاوي (2/ 20) .
(4) ينظر: الكافي لابن قدامة (2/ 11) ، الممتع شرح المقنع (3/ 38) ، منتهى الإرادات (1/ 343) ، الإنصاف (4/ 302) .
(5) ينظر: بدائع الصنائع (5/ 156) ، شرح فتح القدير (6/ 325) .
(6) ينظر: المدونة الكبرى (9/ 190) ، الكافي لابن عبد البر ص (344) ، مواهب الجليل (4/ 424) .
(7) ينظر: المجموع شرح المهذب (9/ 287) .
(8) ينظر: الفروع (4/ 26) ، الإنصاف (4/ 302) .
(9) تقدم تخريجه ص (32) .
(10) ينظر: المبسوط للسرخسي (13/ 55) ، العزيز شرح الوجيز (4/ 41 - 42) ، الممتع شرح المقنع (3/ 38) .