فهرس الكتاب
الثانية: أن يكون ما بعد أداة الاستفهام مثبتًا له وجود في الخارج، لكنه كان ينبغى أن لا يكون أصلًا.
ومن أمثلته قول الله تعالى: (يَاأَيُّهَاالَّذِينَآمَنُوالِمَتَقُولُونَمَالَاتَفْعَلُونَ) [1] .
فالقول الواقع بعد الاستفهام واقع وله وجود في الخارج، لكنه كان لا ينبغى أن يكون لأن القول إذا لم يصدقه عمل مخلص لله كان مذمومًا، وقول الله تعالى في توبيخ المشركين: (أَتَقُولُونَعَلَىللَّهِمَالَاتَعْلَمُونَ) [2] [3] .
والإمام أبو السعود من المفسرين الذين نظروا في ورود الاستفهام في القرآن الكريم، مستخرجًا معانيه وأسراره ودلالاته لخدمة التفسير البلاغى للآيات التي ورد فيها.
وتفرد الإمام أبو السعود عن الإمام ابن كثير بذلك في مواضع كثيرة في آيات أسباب النصر في القرآن الحكيم، والآيات التي تفرد بها الإمام أبو السعود في هذا الصدد خمس آيات:
1.قول الله تعالى: ( ... أَلَمْتَعْلَمْأَنَّاللَّهَعَلَىكُلِّشَيْءٍقَدِيرٌ، أَلَمْتَعْلَمْأَنَّاللَّهَلَهُمُلْكُالسَّمَاوَاتِوَالْأَرْضِ ... ) سورة البقرة، الآية:106،107.
2.قوله تعالى: (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ ... ) سورة آل عمران، الآية: 81.
3.قول الله تعالى: (إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ ... ) سورة آل عمران، الآية: 160.
4.قوله تعالى: (وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ) سورة النساء، الآية: 75.
5.قوله تعالى: (يَاأَيُّهَاالَّذِينَآمَنُوامَالَكُمْ ... ) سورة التوبة، الآية: 38.
(1) سورة الصف، من الآية: 2.
(2) سورة الأعراف، من الآية: 28.
(3) د/ المطعنى، مرجع سابق، ص 4، 5.