فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 356

وعند قوله تعالى: (انْفِرُواخِفَافًاوَثِقَالًاوَجَاهِدُوابِأَمْوَالِكُمْوَأَنْفُسِكُمْفِيسَبِيلِاللَّهِذَلِكُمْخَيْرٌلَكُمْإِنْكُنْتُمْتَعْلَمُونَ) [1] .

فمن المفيد جدًا أن ينظر الإنسان إلي السياق الذي تجيئ فيه الآيات، والناظر إلى هذا السياق يجد أن الله بدأ بمعاتبة المؤمنين في قوله تعالى: (مَالَكُمْإِذَاقِيلَلَكُمُانْفِرُوافِيسَبِيلِاللَّهِاثَّاقَلْتُمْ؟) [2] .

فكان من المناسب أن يأتي الأمر لهم (انْفِرُواخِفَافًاوَثِقَالًا) ، وقد تفرد الإمام أبو السعود في قول الله تعالى: (انْفِرُوا) قائلًا:"تجريدللأمربالنفوربعدالتوبيخعلىتركهوالإنكارعلىلمساهلةفيه" [3] .

وهذه الآيات التي جاءت في هذا الأسلوب جاءت آيةً على سبيل الأمر المجازي وذلك في قوله تعالى: (وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) فالأمر هنا ليس على حقيقته وإنما مرادُ به الدعاء، أما الآيات الثلاثة الأُخرى فقد جاءت على سبيل الأمر الحقيقي الموجه من الله سبحانه وتعالى لتعليم الأمة، والله تعالى أعلى وأعلم.

(1) سورة التوبة، الآية: 41.

(2) سورة التوبة، من الآية: 38.

(3) أبو السعود، مرجع سابق، 4/ 107.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت