فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 356

رَائِكُمْوَلْتَأْتِطَائِفَةٌأُخْرَىلَمْيُصَلُّوافَلْيُصَلُّوامَعَكَوَلْيَأْخُذُواحِذْرَهُمْوَأَسْلِحَتَهُمْوَدَّالَّذِينَكَفَرُوالَوْتَغْفُلُونَعَنْأَسْلِحَتِكُمْوَأَمْتِعَتِكُمْفَيَمِيلُونَعَلَيْكُمْمَيْلَةًوَاحِدَةًوَلَاجُنَاحَعَلَيْكُمْإِنْكَانَبِكُمْأَذًىمِنْمَطَرٍأَوْكُنْتُمْمَرْضَىأَنْتَضَعُواأَسْلِحَتَكُمْوَخُذُواحِذْرَكُمْإِنَّاللَّهَأَعَدَّلِلْكَافِرِينَعَذَابًامُهِينًا) [1] .

هذه الآية تُبين لنا مدى واقعية الإسلام وتعامله كدينٍ يصلح للدنيا والآخرة، فمع أن الصلاة عماد الدين ولها ما لها من قدرٍ في عقيدة المسلمين، إلا أن القرآن وازن بين هذا وبين اتخاذ الحذر، ولذا فقد وضعت القواعد الفقهية المتعلقة بصلاة الخوف، يتفرد الإمام أبو السعود في قول الله تعالى: (إِنَّاللَّهَأَعَدَّلِلْكَافِرِينَعَذَابًامُهِينًا) قائلًا:"تعليلللأمربأخذالحذرأعدلهمعذابًامهينًابأنيخذلهموينصركمعليهمفاهتموابأموركمولاتهملوافيمباشرةالأسبابكىيحلبهمعذابهبأيديكم" [2] .

وقوله تعالى: (يَسْأَلُونَكَعَنِالْأَنْفَالِقُلِالْأَنْفَالُلِلَّهِوَالرَّسُولِفَاتَّقُوااللَّهَوَأَصْلِحُواذَاتَبَيْنِكُمْوَأَطِيعُوااللَّهَوَرَسُولَهُإِنْكُنْتُمْمُؤْمِنِينَ) [3] .

هذه الآية تتعلق بقضية الأنفال وما يغنمه الإنسان من الحرب، وهذا أمرٌ تتعلق به النفس البشرية، حيث إن المقاتل يعلمُ يقينًا أنه بين حالين إما قاتل وإما مقتول، وفي حالة نصره تتعلق نفسه أكثر بهذه الأشياء، وقد يحدث بين الناس لونٌ من البغضاء نظرًا للتعلق بمتاع الدنيا، لذا كان حُسن الاستهلال في هذه الآية بقوله تعالى: (يَسْأَلُونَكَعَنِالْأَنْفَالِقُلِالْأَنْفَالُلِلَّهِوَالرَّسُولِفَاتَّقُوااللَّهَوَأَصْلِحُواذَاتَبَيْنِكُمْوَأَطِيعُوااللَّهَوَرَسُولَهُإِنْكُنْتُمْمُؤْمِنِينَ) .

يقول الإمام أبو السعود في قول الله تعالى: (وَأَطِيعُوااللَّهَوَرَسُولَهُإِنْكُنْتُمْمُؤْمِنِينَ) :"بتسليمأمرهونهيهوتوسيطالأمربإصلاحذاتالبينبينالأمربالتقوىوالأمربالطاعةلإظهاركمالالعنايةبالإصلاحبحسبالمقاموليندرجالأمربهبعينهتحتالأمربالطاعة" [4] .

(1) سورة النساء، الآية: 102.

(2) أبو السعود، مرجع سابق، 2/ 414.

(3) سورة الأنفال، الآية: 1.

(4) أبو السعود، (المرجع السابق) ، 4/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت