قال تعالى: (مَانَنْسَخْمِنْآيَةٍأَوْنُنْسِهَانَأْتِبِخَيْرٍمِنْهَاأَوْمِثْلِهَاأَلَمْتَعْلَمْأَنَّاللَّهَعَلَىكُلِّشَيْءٍقَدِيرٌ) [1] .
ذكر الإمام تفردًا نحويًا متعلقًا بما ينصب مفعولين في قوله تعالى: (أَنَّاللَّهَعَلَىكُلِّشَيْءٍقَدِيرٌ) ، حيث قال:"سادٌّمسَدَّمفعولي (تعلم) عند الجمهور" [2] .
وعند قول الله تعالى: (لَايُكَلِّفُاللَّهُنَفْسًاإِلَّاوُسْعَهَالَهَامَاكَسَبَتْوَعَلَيْهَامَااكْتَسَبَتْرَبَّنَالَاتُؤَاخِذْنَاإِنْنَسِينَاأَوْأَخْطَأْنَارَبَّنَاوَلَاتَحْمِلْعَلَيْنَاإِصْرًاكَمَاحَمَلْتَهُعَلَىلَّذِينَمِنْقَبْلِنَارَبَّنَاوَلَاتُحَمِّلْنَامَالَاطَاقَةَلَنَابِهِوَاعْفُعَنَّاوَاغْفِرْلَنَاوَارْحَمْنَاأَنْتَمَوْلَانَافَانْصُرْنَاعَلَىلْقَوْمِالْكَافِرِينَ) [3] .
قال الإمام أبو السعود في قول الله تعالى: (كَمَاحَمَلْتَهُعَلَىلَّذِينَمِنْقَبْلِنَا) :"فيحيزالنصبعلىأنهصفةٌلمصدرمحذوفٍأيحَمْلًامثلَحملِكإياهعلىمَنْقبلَنا، أوعلىأنهصفةٌلإصرًاأيإصرًامثلَالإصرِالذيحَمَلتهعلىمَنْقبلناوهوماكُلّفهبنوإسرائيلمنبخْعِالنفسفيالتوبة، وقطعموضِعِالنجاسةِ، وخمسينَصلاةًفييوموليلةوصرفِرُبُعالمالللزكاةوغيرِذلكمنالتشديداتفإنهمكانواإذاأتَوْابخطيئةحَرُمعليهممنالطعامبعضُماكانحلالًالهمقالاللهتعالى: (فَبِظُلْمٍمّنَالذينهَادُواحَرَّمْنَاعَلَيْهِمْطيباتأُحِلَّتْلَهُمْ) وقدعصمَاللهعزوجلبفضلهورحمتههذهالأمةعنأمثالذلكوأنزلفيشأنهم: (وَيَضَعُعَنْهُمْإِصْرَهُمْوالاغلالالتىكَانَتْعَلَيْهِمْ) " [4] .
ففي كلام أبي السعود وجهان لإعراب كلمة (كَمَاحَمَلْتَهُ) الأول: أنه صفة لمصدر محذوف، والثاني أنه صفة لإصرا.
(1) سورة البقرة، الآية: 106.
(2) أبو السعود، (المرجع السابق) ، 1/ 315.
(3) سورة البقرة، الآية: 286.
(4) أبو السعود، مرجع سابق، 1/ 595.