وعند قول الله تعالى: (قَدْكَانَلَكُمْآيَةٌفِيفِئَتَيْنِالْتَقَتَافِئَةٌتُقَاتِلُفِيسَبِيلِاللَّهِوَأُخْرَىكَافِرَةٌيَرَوْنَهُمْمِثْلَيْهِمْرَأْيَالْعَيْنِوَاللَّهُيُؤَيِّدُبِنَصْرِهِمَنْيَشَاءُإِنَّفِيذَلِكَلَعِبْرَةًلِأُولِيالْأَبْصَارِ) [1] .
قال الإمام في قول الله تعالى: (قَدْكَانَلَكُمْ) :"والظرفخبركانعلىأنهاناقصةولتوسطهبينهاوبيناسمهاتركالتأنيت"كمافيقوله: ... إنامرأغرهمنكنواحدة بعديوبعدكفيالدنيالمغرور [2] علىأنالتأنيثههناغيرحقيقيأوهومتعلقبكانعلىأنهاتامة.
فإذا فصل بين الفعل وفاعله بفاصل جاز تأنيث الفعل وتذكيره، كما في قوله تعالى: (وَلَايُقْبَلُمِنْهَاشَفَاعَةٌ) ، وكما في قوله تعالى: (إِذَاجَاءَكُمُالْمُؤْمِنَاتُمُهَاجِرَاتٍ) .
كما قال في قوله تعالى: (قَدْكَانَلَكُمْآيَةٌ) :"ومحلالظرفالرفععلىأنهصفةلآيةوقيلالنصبعلىخبريةكانوالظرفالأولمتعلقبمحذوفوقعحالامنآية" [3] .
قال العلامة السمين الحلبي:"وفيخبر (كَانَ) وجهانأحدُهما: أنه (لَكُمْ) و"فيفئتين"فيمحلرفعنعتًالآية. والثاني: أنه (فيفئتين) . وفي (لَكُمْ) حينئذوجهان، أحدهما: أنهمتعلِّقٌبمحذوفٍعلىأنهحالٌمن (آية) لأنهفيالأصلصفةٌلآية، فلماقُدِّمنُصِبحالًا. الثاني: أنهمتعلِّقٌبكان، ذكرهأبوالبقاء، وهذاعندمَنْيرىأنهاتعملُفيالظرفوحرفالجر، ولكنْفيجَعْلِ (فيفئتين) الخبرَإشكالٌ، وهوأنحكمَاسمِ"كَانَ"حُكْمُالمبتدأِفلايجوزُأنيكونَاسمًالهاإلاَّماجازالابتداءُبه، وهنالوجُعِلَتْ (آية) مبتدءًاومابعدهاخبرًالميَجُزْ، إذلامُسَوِّغَللابتداءبهذهالنكرة، بخلافماإذاجَعلْتَ (لكم) الخبرَفإنهجائزٌلوجودِالمسوِّغِوهوتقدُّمُالخبرِحرفَجر" [4] .
(1) سورة آل عمران، الآية: 13.
(2) ابن هشام الأنصاري، مرجع سابق، 1/ 30.
(3) أبو السعود، مرجع سابق 2/ 18.
(4) السمين الحلبي، مرجع سابق، 1/ 1115، 1116.