يمَاأَخَذْتُمْعَذَابٌعَظِيمٌ) [1] ورويأحمدوالترمذيوالحاكموابنمسعود"قال: لماكانيومبدروجيءبالأسارىقالرسولاللهصلىللهعليهوسلم: ماتقولانفيهؤلاءالأسارى"،الحديثوفيه: فنزلالقرآنبقولعمر (مَاكَانَلِنَبِيٍّأَنْيَكُونَلَهُأَسْرَىحَتَّىيُثْخِنَفِيالْأَرْضِتُرِيدُونَعَرَضَالدُّنْيَاوَاللَّهُيُرِيدُالْآخِرَةَوَاللَّهُعَزِيزٌحَكِيمٌ) إلىآخرالآيات [2] .
وعند قول الله تعالى:
(الَّذِينَآمَنُواوَهَاجَرُواوَجَاهَدُوافِيسَبِيلِاللَّهِبِأَمْوَالِهِمْوَأَنْفُسِهِمْأَعْظَمُدَرَجَةًعِنْدَاللَّهِوَأُولَئِكَهُمُالْفَائِزُونَ) [3] .
تفرد الإمام أبو السعود بإيراد تفسيرًا بالمأثور ذاكرًا فيه أسباب نزول الآية موجهًا توجيهًا بلاغيًا متعلقًا بالمشبة: في قول الله تعالى: (هُمُالْفَائِزُونَ) حيث قال:"روىأنعليًاقال: للعباسرضياللهعنهمابعدإسلامه"ياعمألاتهاجرونألاتلحقونبرسولاللهفقال: ألستفيأفضلمنالهجرةأسقىحاجبيتاللهوأعمرالمسجدالحرامفلمانزلتقالماأرانيإلاتاركًاسقايتنافقال: أقيمواعلىسقايتكمفإنلكمفيهاخيرًا".وروىلنعمانبنبشيرقال:"كنتعندمنبررسولاللهفقالرجلماأباليألاَّأعملعملابعدأنأسقيالحاجوقالآخرماأباليأنلاأعملعملابعدأنأعمرالمسجدالحراموقالآخرالجهادفيسبيلاللهأفضلمماقلتمفزجرهمعمررضياللهعنهوقال: لاترفعواأصواتكمعندمنبررسولاللهوهويومالجمعةولكنإذاصليتماستفتيترسولاللهفيمااختلفتمفيهفدخلفأنزلاللهعزوجلهذهالآية [4] والمعنىأجعلتمأهلالسقايةوالعمارةمنالمؤمنينفيالفضيلةوالرفعةكمنآمنباللهواليومالآخروجاهدفيسبيلهأوأجعلتموهماكالإيمانوالجهادوإنمالميذكرالإيمانفيجانبالمشبهمعكونهمعتبرافيهقطعاتعويلاعلىظهورالأمروإشعارابأنمدارإنكارالتشبيههوالسقايةوالعمارةدونالإيمانوإنمالميتركذكرهفيجانبالمشبهبهأيضاتقويةللإنكاروتذكيرالأسبابالرجحانومبادئالأ
(1) سورة الأنفال، الآية: 68.
(2) السيوطي، لباب النقول أسباب النزول،1/ 106.
(3) سورة التوبة، الآية: 20.
(2) صحيح مسلم، كتاب الإمارة، باب فضل الشهادة في سبيل الله تعالى، (3/ 1499) رقم الحديث 1879 من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه.
(4) أبو السعود، مرجع سابق، 4/ 83.