فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 356

-في مقام التذكير بنعم الله على المؤمنين. قال تعالى: (يَاأَيُّهَاالَّذِينَآمَنُوااذْكُرُوانِعْمَةَاللَّهِعَلَيْكُمْ) .

وهذه هي النصوص الدالة على تلك الآيات التي كانت موضع توافق بين العالمين الجليلين ففي مقام الدعاء يقول الإمام ابن كثير في قول الله تعالى:

(لَايُكَلِّفُاللَّهُنَفْسًاإِلَّاوُسْعَهَالَهَامَاكَسَبَتْوَعَلَيْهَامَااكْتَسَبَتْرَبَّنَالَاتُؤَاخِذْنَاإِنْنَسِينَاأَوْأَخْطَأْنَارَبَّنَاوَلَاتَحْمِلْعَلَيْنَاإِصْرًاكَمَاحَمَلْتَهُعَلَىلَّذِينَمِنْقَبْلِنَارَبَّنَاوَلَاتُحَمِّلْنَامَالَاطَاقَةَلَنَابِهِوَاعْفُعَنَّاوَاغْفِرْلَنَاوَارْحَمْنَاأَنْتَمَوْلَانَافَانْصُرْنَاعَلَىلْقَوْمِالْكَافِرِينَ) [1] .

" (لَايُكَلِّفُاللَّهُنَفْسًاإِلَّاوُسْعَهَا) أي: لايكلفأحدًافوقطاقته، وهذامنلطفهتعالىبخلقهورأفتهبهموإحسانهإليهم" [2] .

ووافقه الإمام أبو السعود حيث قال:"أي: الأمور التي لا يستطيع الإنسان دفعها، وفسر الوسع بأنهمايسعالإنسانولايضيقعليهأيسنتهتعالى ..".

ويقول الإمام ابن كثير في قوله تعالى: (رَبَّنَاوَلاتَحْمِلْعَلَيْنَاإِصْرًاكَمَاحَمَلْتَهُعَلَىلَّذِينَمِنْقَبْلِنَا) أي:"لاتكلّفنامنالأعمالالشاقةوإنأطقناها".

ووافقهالإمام أبو السعود حيث قال:"الإصر العبءالثقيلالذييأصرصاحبهأييحبسهمكانهوالمرادبهالتكاليفالشاقة".

ويقول الإمام ابن كثير في قول الله تعالى: (فَانْصُرْنَاعَلَىلْقَوْمِالْكَافِرِينَ) أي:"الذينجحدوادينك، وأنكرواوحدانيتك، ورسالةنبيك، وعبدواغيرك، وأشركوامعكمنعبادك، فانصرناعليهم، واجعللناالعاقبةعليهمفيالدنياوالآخرة".

(1) سورة البقرة، الآية: 286.

(2) ابن كثير، مرجع سابق، 2/ 930.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت