فهرس الكتاب
-في مقام التذكير بنعم الله على المؤمنين. قال تعالى: (يَاأَيُّهَاالَّذِينَآمَنُوااذْكُرُوانِعْمَةَاللَّهِعَلَيْكُمْ) .
وهذه هي النصوص الدالة على تلك الآيات التي كانت موضع توافق بين العالمين الجليلين ففي مقام الدعاء يقول الإمام ابن كثير في قول الله تعالى:
(لَايُكَلِّفُاللَّهُنَفْسًاإِلَّاوُسْعَهَالَهَامَاكَسَبَتْوَعَلَيْهَامَااكْتَسَبَتْرَبَّنَالَاتُؤَاخِذْنَاإِنْنَسِينَاأَوْأَخْطَأْنَارَبَّنَاوَلَاتَحْمِلْعَلَيْنَاإِصْرًاكَمَاحَمَلْتَهُعَلَىلَّذِينَمِنْقَبْلِنَارَبَّنَاوَلَاتُحَمِّلْنَامَالَاطَاقَةَلَنَابِهِوَاعْفُعَنَّاوَاغْفِرْلَنَاوَارْحَمْنَاأَنْتَمَوْلَانَافَانْصُرْنَاعَلَىلْقَوْمِالْكَافِرِينَ) [1] .
" (لَايُكَلِّفُاللَّهُنَفْسًاإِلَّاوُسْعَهَا) أي: لايكلفأحدًافوقطاقته، وهذامنلطفهتعالىبخلقهورأفتهبهموإحسانهإليهم" [2] .
ووافقه الإمام أبو السعود حيث قال:"أي: الأمور التي لا يستطيع الإنسان دفعها، وفسر الوسع بأنهمايسعالإنسانولايضيقعليهأيسنتهتعالى ..".
ويقول الإمام ابن كثير في قوله تعالى: (رَبَّنَاوَلاتَحْمِلْعَلَيْنَاإِصْرًاكَمَاحَمَلْتَهُعَلَىلَّذِينَمِنْقَبْلِنَا) أي:"لاتكلّفنامنالأعمالالشاقةوإنأطقناها".
ووافقهالإمام أبو السعود حيث قال:"الإصر العبءالثقيلالذييأصرصاحبهأييحبسهمكانهوالمرادبهالتكاليفالشاقة".
ويقول الإمام ابن كثير في قول الله تعالى: (فَانْصُرْنَاعَلَىلْقَوْمِالْكَافِرِينَ) أي:"الذينجحدوادينك، وأنكرواوحدانيتك، ورسالةنبيك، وعبدواغيرك، وأشركوامعكمنعبادك، فانصرناعليهم، واجعللناالعاقبةعليهمفيالدنياوالآخرة".
(1) سورة البقرة، الآية: 286.
(2) ابن كثير، مرجع سابق، 2/ 930.