فهرس الكتاب
علفعلالشيطان، كمايقولون:"فلانمنشياطينالعربويجوزأنيكونإسنادًاحقيقًاأيزيّنلهمفينفوسهمبخواطروسوسته".
وعند قول الله تعالى: (وَإِنْجَنَحُوالِلسَّلْمِفَاجْنَحْلَهَاوَتَوَكَّلْعَلَىللَّهِإِنَّهُهُوَالسَّمِيعُالْعَلِيمُ) [1] .
اختلف الإمامان في قضية النسخ [2] في قول الله تعالى: (وَإِنْجَنَحُوالِلسَّلْمِ) ، حيث قال الإمام ابن كثير:"وقولابنعباس، ومجاهد، وزيدبنأسلم، وعطاءالخراساني، وعكرمة، والحسن، وقتادة: إنهذهالآيةمنسوخةبآيةالسيففي"براءة": (قَاتِلُواالَّذِينَلايُؤْمِنُونَبِاللَّهِوَلابِالْيَوْمِالآخِرِ) [3] فيهنظرأيضًا؛ لأنآيةبراءةفيهاالأمربقتالهمإذاأمكنذلك، فأماإذاكانالعدوكثيفًا، فإنهتجوزمهادنتهم، كمادلتعليههذهالآيةالكريمة، وكمافعلالنبيصلىللهعليهوسلميومالحديبية، فلامنافاةولانسخولاتخصيص، واللهتعالى أعلم" [4] .
بينماقال الإمام أبو السعود:"والآيةخاصةباليهودوقيلعامةنسختهاآيةالسيف" [5] .
وقال الإمام الآلوسي:"والآيةقيلمخصوصةبأهلالكتابفإنهاكماقالمجاهد. والسدينزلتفيبنيقريظةوهيمتصلةبقصتهمبناءًعلىأنهمالمعنيونبقولهتعالى: (الَّذِينَعَاهَدْتَ) [6] إلخ، والضميرفي (وَأَعِدُّوالَهُمْ) [7] لهم، وقيل: هيعامةللكفارلكنهامنسوخةبآيةالسيفلأنمشركيالعربليسلهمإلاالإسلامأوالسيفبخلافغيرهمفإنهتقبلمنهمالجزية، ورويالقولبالنسخعنابنعباس. ومجاهد. وقتادة، وصححأنالأمرفيمنتقبلمنهمالجزيةعلىمايرىفيهالإمامصلاحالإسلاموأهلهمنحربأ"
(1) سورة الأنفال، الآية: 61.
(2) وقد تم الكلام على النسخ بشيء من التفصيل في مبحث علوم القرآن ص 180.
(3) سورة التوبة، الآية، 29.
(4) ابن كثير، مرجع سابق، 5/ 2538.
(5) أبو السعود، مرجع سابق، 4/ 53.
(6) سورة الأنفال، الآية: 56.
(7) سورة الأنفال، الآية: 60.