فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 356

ثانيًا: المخالفات بين الإمامين في تفسيريهما لآيات أسباب النصر:

فعند قول الله تعالى: (وَإِذْزَيَّنَلَهُمُالشَّيْطَانُأَعْمَالَهُمْوَقَالَلَاغَالِبَلَكُمُالْيَوْمَمِنَالنَّاسِوَإِنِّيجَارٌلَكُمْفَلَمَّاتَرَاءَتِالْفِئَتَانِنَكَصَعَلَىعَقِبَيْهِوَقَالَإِنِّيبَرِيءٌمِنْكُمْإِنِّيأَرَىمَالَاتَرَوْنَإِنِّيأَخَافُاللَّهَوَاللَّهُشَدِيدُالْعِقَابِ) [1] .

اختلف الإمامان في طريقة تزيين الأعمال بالنسبة إلى المشركين مما أدى بهم إلى الهزيمة في غزوة بدر فعلى حين يرى ابن كثير أن التزيين كان بظهور الشيطان على صورة سراقة بن مالك للمشركين، يرى الإمام أبو السعود أن التزيين كان بإلقاء الروع.

يقول الإمام ابن كثير في قوله تعالى:" (وَإِذْزَيَّنَلَهُمُالشَّيْطَانُأَعْمَالَهُمْوَقَالَلاغَالِبَلَكُمُالْيَوْمَمِنَالنَّاسِوَإِنِّيجَارٌلَكُمْ) الآية: حسَّنلهم -لعنهالله-ماجاؤوالهوماهموابه، وأطمعهمأنهلاغالبلهماليوممنالناس، ونفيعنهمالخشيةمنأنيؤتوافيديارهممنعدوهمبنيبكرفقال: أناجارلكم، وذلكأنهتبدىلهمفيصورةسُرَاقةبنمالكبنجُعْشُم، سيدبنيمُدْلج، كبيرتلكالناحية، وكلذلكمنه، كماقالالله تعالىعنه: (يَعِدُهُمْوَيُمَنِّيهِمْوَمَايَعِدُهُمُالشَّيْطَانُإِلاغُرُورًا) " [2] .

بينما يقول الإمام أبو السعود:"أيألقىفيروعهموخيلإليهمأنهملايغلبونولايطاقونلكثرةعددهموعددهموأوهمهمأناتباعهمإياهفيمايظنونأنهاقرباتمجيرلهمحتىقالوااللهمانصرإحدىلفئتينوأفضلالدينين" [3] .

وفصل الطاهر بن عاشور، هذين الرأيين حيث قال:"إنّماصدرمنسراقةكانبوسوسةمنالشيطان، ويجوزأنيكوناسمالشيطانأطلقعلىسراقةلأنّهف"

(1) سورة الأنفال، الآية: 48.

(2) ابن كثير، (المرجع السابق) ، 3/ 2525.

(3) أبو السعود، (المرجع السابق) ، 4/ 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت